مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
791
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
من نفسه ، وعلم ، أن لا أمان له من القوم . فالتفت إلى محمّد بن الأشعث ، وقال له : « إنّي لأظنّك ستعجز عن أماني ، أفتستطيع أن تبعث رجلا عن لساني يبلغ حسينا ، فإنّي لا أراه إلّا قد خرج إلى قبلكم هو وأهل بيته ، فيقول له : إنّ مسلما بعثني إليك وهو أسير في أيدي القوم ، يذهبون به إلى القتل ، فارجع بأهلك ، ولا يغرّنّك أهل الكوفة ، فإنّهم أصحاب أبيك الّذي كان يتمنّى فراقهم بالموت أو القتل ، إنّ أهل الكوفة قد كذبوني ، فكتبت إليك ، وليس لمكذوب رأي » . فقال له محمّد بن الأشعث : واللّه لأفعلنّ ، ولأعلمنّ ابن زياد أنّي قد أمنتك . ودعا بأياس الطّائيّ ، وكتب معه إلى الحسين ما قاله مسلم وما أمر به عن لسانه ، وأعطاه زادا وراحلة ، فسيّره إلى جهة المدينة بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 235 - 240